أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
392
أنساب الأشراف
أمرت بها فبيعت وأمرت بقسمة ثمنها بين الفقراء والمساكين كان خيرا من أن تحرقها . ففعل ذلك قال : فقلت : يا أم طلق بأي شيء سترت بيتك ؟ قالت : بالسبائب من الكرابيس [ 1 ] . حدثنا عمرو بن محمد الناقد ، ثنا عبد الله بن نمير عن عبيد الله عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال : تقرقر بطن عمر عام الرمادة ، وكان يأكل الزيت لأنه حرم على نفسه السمن حينئذ ، فنقر بطنه بإصبعه وقال : يقرّ تقرقرك ، فإنه ليس عندنا غيره ، حتى يحيا الناس . حدثني محمد بن سعد ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال : سمعت عمر يقول : لتموتنّ أيها البطن على الزيت ، ما دام السمن يباع بالأواقي . حدثنا عمرو الناقد ، ثنا يزيد بن هارون عن محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : أصاب الناس عام سنة ، فغلا السمن ، فكان عمر يأكله ، فلما قلّ قال : لا آكله حتى يأكله الناس ، فكان يأكل الزيت ، فقال : يا أسلم اكسر عنا حره بالنار ، فكنت أطبخه له فيأكله فيقرقر عنه بطنه ، فقال : تقرقر ؟ لا والله لا تأكله - يعني السمن - حتى يأكله الناس . حدثني محمد بن سعد ، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، ثنا عمر بن عبد الرحمن بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : حرم عمر على نفسه اللحم عام الرمادة حتى يأكله الناس فكانت لعبيد الله بن عمر بهمة فجعلت في التنور فخرج ريحها على عمر وهو في نفر من أصحابه فقال : ما أظن أحدا من أهلي اجترأ على هذا ، وقال : يا أسلم
--> [ 1 ] السبائب : الشقق ، والكرابيس : القطن .